موهوب بن أحمد الجواليقي
127
شرح أدب الكاتب
وقيل معناه أو مات أو تهيأت لأمر تريده وأفرغت صبت السحر في عيني الرجل وفؤاده وسحرت عينه لأنه رآها فوق ما هي عليه من الحسن والسحر إخراج الشيء في أحسن معارضه حتى يفتن ويروى قلن له أنعم على القلب أي أحزن وتوجد من العشق ويجوز أن يكون معنى أنعم هزءاً أي قد صدناك واستعبدناك . وقوله فود بجدع الأنف الباء هنا تفيد معنى العوض تقول هذا بذاك أي عوض من ذاك وتنادوا يجوز أن يكون تجمعوا من الندى وهو المجلس وأن يكون من النداء يريد تداعوا وقالوا ذلك وجدع الأنف قطعه والمناخ موضع الإناخة . قال أبو محمد ومن ذلك الحمام . الحمام اسم جنس الواحدة حمامة يقع على الذكر والأنثى وحكى عن الأصمعي أنه قال اليمام ضرب من الحمام بري . وانشد أبو محمد لحميد بن ثور الهلالي ويكنى أبا الأخضر : وما هاج هذا الشوق إلا حمامة * دعت ساق حر ترحة وترنما من الورق حماء العلاطين باكرت * عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما عجبت لها أنى يكون غناؤها * فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما فلم أر مثلي شاقة صوت مثلها * ولا عربيا شاقه صوت أعجما يقول ما أثار شوقي إلا صوت قمرية تدعو ذكرها وقيل الحر فرخ الحمام والساق أبوه وقيل ساق حر حكاية صوتها والترحة الحزن والترنم الصوت الذي لا يفهم والورق جمع ورقاء وهي التي لونها كلون الرماد وحماء سوداء والعلاط سمة في العنق يعني طوقها والعسيب عود السعفة والاشاء صغار النخل والأسحم الأسود وإن بمعنى كيف ويكون أنى بمعنى